العلامة الحلي

311

منتهى المطلب ( ط . ج )

قلناه : قول أمير المؤمنين عليه السّلام لولده محمّد لمّا وصف له الوضوء : ( يا محمّد ، من توضّأ مثل ما توضّأت وقال مثل ما قلت ، خلق اللَّه له من كلّ قطرة ملكا يقدّسه ويسبّحه ويهلله ويكبّره ويكتب له ثواب ذلك ) « 1 » ومع التّمندل يزول التّقاطر . مسألة : تكره الاستعانة في الوضوء بصبّ الماء ، لما روى الحسن بن عليّ الوشّاء ، قال : دخلت على الرّضا عليه السّلام وبين يديه إبريق يريد أن يتهيّأ منه للصّلاة فدنوت منه لأصبّ عليه فأبى ذلك وقال : ( مه يا حسن ) فقلت له : لم تنهاني أن أصبّ على يدك ، تكره أن أوجر ؟ قال : ( تؤجر أنت وأوزر أنا ) فقلت له : فكيف ذلك ؟ فقال : ( أما سمعت اللَّه يقول * ( فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّه فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صالِحاً ولَا يُشْرِك بِعِبادَةِ رَبِّه أحَداً ) * « 2 » وها أنا ذا أتوضّأ للصّلاة وهي العبادة فأكره أن يشركني فيها أحد » « 3 » . وفي طريق هذه الرّواية إبراهيم بن إسحاق الأحمر « 4 » وفيه ضعف « 5 » إلَّا انّ الأصحاب عملوا بمضمونها . ولأنّ صفة وضوء رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وأمير المؤمنين عليه السّلام اشتملا على ترك الاستعانة « 6 » . ولأنّ فيه زيادة مشقّة في تحصيل أمر مطلوب شرعا ، فيكون فيه زيادة ثواب ومع الاستعانة يفقد ذلك القدر . مسألة : يحرم كشف العورة في الحمّام وغيره بحيث يراه غيره ، ويستحبّ دخوله بمئزر

--> « 1 » تقدّم الحديث في ص 306 . « 2 » الكهف : 110 . « 3 » الكافي 3 : 69 حديث 1 ، التّهذيب 1 : 365 حديث 1107 ، الوسائل 1 : 335 الباب 47 من أبواب الوضوء حديث 1 . « 4 » إبراهيم بن إسحاق : أبو إسحاق النّهاونديّ الأحمريّ أو الأحمر ، عدّه الشّيخ في رجاله في باب من لم يرو عن الأئمّة ( ع ) ، وقال في الفهرست : كان ضعيفا في حديثه متّهما في دينه . وكذا قال النّجاشي . رجال الطَّوسي : 451 ، 409 ، الفهرست : 7 ، رجال النّجاشي : 19 ، تنقيح المقال 1 : 13 ، رجال العلَّامة : 198 . « 5 » « خ » : وهو ضعيف . « 6 » الفقيه 1 : 26 ، الوسائل 1 : 335 الباب 47 من أبواب الوضوء حديث 1 ، 2 .